خيم الحزن على الوسط الفني العربي والمصري اليوم الأربعاء، عقب الإعلان الرسمي عن وفاة عبدالعزيز مخيون، أحد قامات الفن العريق، عن عمر يناهز 83 عاماً. وجاءت الوفاة بعد صراع قصير ومفاجئ مع وعكة صحية شديدة ألمت به خلال الأيام القليلة الماضية، ليسدل الستار على مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من نصف قرن، ترك خلالها بصمات لا تُمحى في ذاكرة السينما المصرية والدراما والمسرح.
تفاصيل الحالة الصحية ولحظاته الأخيرة
وفقاً للمعلومات الطبية، فقد عانى الفنان الراحل عبدالعزيز مخيون في الفترة الأخيرة من مضاعفات صحية متكررة. وبدأت الأزمة الأخيرة قبل أيام عندما نُقل على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات الكبرى إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد وضيق شديد في التنفس.
ورغم خضوعه لرعاية طبية مكثفة داخل غرفة العناية المركزة ومحاولات الأطباء لإنقاذ حياته، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل متسارع حتى صعدت روحه إلى بارئها صباح اليوم. يُذكر أن الراحل كان قد خضع مطلع العام الجاري لجراحة دقيقة، مما جعل مناعته أكثر عرضة للأزمات التنفسية.
موعد جنازة عبدالعزيز مخيون ومكان الدفن
أعلنت أسرة الفنان الراحل عن تفاصيل تشييع الجثمان وتلقي العزاء، وجاءت التفاصيل كالتالي:
-
موعد الجنازة: تقام صلاة الجنازة اليوم الأربعاء عقب صلاة العصر مباشرة.
-
مكان التشييع: مسقط رأسه في قريته التابعة لمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة.
-
العزاء: سيتلقى أفراد العائلة واجب العزاء في المقابر وسرادق العزاء المقام بالقرية وسط حضور المتوقع من أهالي المحافظة ومحبي الفنان.
مسيرة حافلة: كيف شكل عبدالعزيز مخيون وعي الفن العربي؟
لم يكن عبدالعزيز مخيون مجرد ممثل عابر، بل كان يُمثل "مدرسة الأداء الهادئ والرصين". بدأت انطلاقته الحقيقية منذ سبعينيات القرن الماضي، واستطاع بفضل موهبته الفذة وثقافته الواسعة أن يتنقل بسلاسة بين الأدوار التاريخية، والسياسية، والاجتماعية المعقدة.
أبرز أعمال عبدالعزيز مخيون في السينما:
تعاون الراحل مع كبار مخرجي السينما الواقعية والسينما البديلة في مصر، ومن أهم أفلامه:
-
الكرنك: الذي أرخ لمرحلة سياسية هامة.
-
إسكندرية ليه؟ وحدوتة مصرية: مع المخرج العالمي يوسف شاهين.
-
الهروب: مع المخرج العبقري عاطف الطيب والنجم أحمد زكي.
-
دم الغزال: أحد أيقونات السينما الحديثة.
حضور طاغٍ في الدراما المصرية:
إلى جانب السينما، قدم مخيون عشرات المسلسلات التي أصبحت جزءاً من الهوية التلفزيونية العربية، وشهدت السنوات الأخيرة تألقاً لافتاً له في الأدوار الصعيدية والتاريخية وأعمال البطولة الجماعية التي نالت احترام الجمهور والنقاد على حد سواء.
خسارة فادحة للوسط الفني
برحيل الفنان القدير عبدالعزيز مخيون، تفتقد الساحة الفنية وجهاً عبقرياً جمع بين وقار المسرح، وسحر السينما، وقرب الدراما من بيوت المشاهدين. إن إرثه الفني الغني سيبقى حياً وملهماً للأجيال القادمة من الممثلين وصناع الفن الذين تعلموا من مدرسته الالتزام والقيمة.